عبد الله العويس : ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي رسالة وفاء للمبدعين في أوطانهم
منذ انطلاقته، رسّخ ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي مكانته بوصفه واحداً من أبرز المشاريع الثقافية العربية المعنية بالاحتفاء بالمبدعين وتقدير منجزاتهم الفكرية والأدبية، إذ نجح عبر 28 دورة متتالية في تكريم 104 من رموز الثقافة العربية في مجالات الشعر، والرواية، والمسرح، والقصة، والنقد، والترجمة، والبحث الأكاديمي، ليغدو منصة عربية رائدة لتكريس ثقافة الاعتراف بالمبدعين وهم في ذروة عطائهم وبين مجتمعاتهم.
وجاء إطلاق الملتقى بتوجيهات من سلطان بن محمد القاسمي، الذي تبنى رؤية ثقافية تقوم على دعم الأدباء والمفكرين العرب والاحتفاء بإسهاماتهم في خدمة الأدب والفكر والمعرفة، عبر مبادرة تتجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى المبدعين في أوطانهم وبين جمهورهم.
وانطلقت المسيرة التكريمية للملتقى من مدينة دمنهور المصرية عام 2021، لتتوسع لاحقاً نحو عواصم ومدن عربية عدة، في تجربة ثقافية حملت رسالة تقدير للمثقفين، وأعادت تسليط الضوء على تجارب إبداعية أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي العربي المعاصر.
وأكد عبدالله بن محمد العويس أن الملتقى يمثل امتداداً للعطاء الثقافي المستمر الذي تنتهجه الشارقة، ويجسد إيمانها العميق بأن الثقافة عنصر أساسي في بناء المجتمعات، فيما أشار محمد إبراهيم القصير إلى أن الملتقى نجح في ترسيخ نهج مؤسسي للاحتفاء بالمبدعين وإعادة تقديم منجزاتهم للأجيال الجديدة.
ورأى عدد من الأدباء والمفكرين العرب أن الملتقى أصبح نموذجاً عربياً متفرداً في تكريم أصحاب العطاء الفكري والإبداعي، باعتباره مبادرة تعيد الاعتبار للمثقف، وتؤكد أن المنجز المعرفي لا يزال يحتفظ بمكانته المحورية في تشكيل الوعي والهوية الثقافية العربية.
وعلى امتداد دوراته المتعاقبة، تحوّل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي إلى خريطة ثقافية عربية متنقلة، احتفت بمبدعين من مصر والمغرب وتونس والأردن وموريتانيا والسودان وغيرها من الدول العربية، مؤكداً حضوره بوصفه جسراً للتواصل الثقافي ورسالة وفاء مستدامة لأعلام الفكر والأدب في الوطن العربي.